Skip to content

ما تعلمت من كتاب الله

بقلم د.خليل السالم اللهم إفتح لنا من أبواب رحمتك و ذكرنا ما نسينا، و علمنا ما جهلنا و إنفعنا بما علمتنا. التفكر في القرأن الكريم عند قراءتة وتدبر معانية لهي العبادة الحقة لقولة تعالي (وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) الفرقان . و قوله عز من قائل (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) العنكبوت 

أليكم بعض ما تعلمت من كتاب الله، قد يوافقني البعض و قد يرفضها البعض. أتمنى أن أشارككم طريقه تفكيري بموضوعية . منها نتدبر أيات الله و نتعلم منظور آخر في التفسير قد يكون مهملا

: ما تعلمت من سوره الشعراء

أستوقفني الترتيب النبوي الشريف في الأيات و الذي بدأ ب موسى (فرعون)، فقوم أبراهيم ، فقوم نوح ، فعاد، فثمود ، فقوم لوط ، فأصحاب الأيكة (قوم شعيب ) و أنهى بخطابه لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم

فهذا نسق قرأني فريد لم أعتد علية في سوره البقرة و العنكبوت و الكثير من الأيات التي رُتِّب الأنبياء فيهم زمنيا . فالأصل فيهم نوح فعاد و ثمود فأبراهيم و لوط فشعيب . بالإضافه لوجود تكرار الأية ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) بين كل نبي و كأنها بمثابه فاصلة أ نقطه لتبدأ فكره جديده بعدها . و لم تتكرر هذه الأية في نهاية السورة عندما كان يخاطب الرب جل و على سيدنا محمد ﷺ فقال (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) (217 ) من ثم بدأ بالحديث عن الكذابين و الغاوين من الشعراء ،فكثير منهم أدعى النبوة

هنا لمعت برأسي أن الترتيب النبوي لم يكن ترتيبا زمنيا للأنبياء بل هو ترتيب الأقوام من حيث خطر الغواية علي البشر و أشكال الكفر و الكذب على أنفسهم و على البشر، من الأخطر فأقل خطورة مما يوردهم النار و العياذ بالله

فكان الترتيب الأتي

أولا : قصه سيدنا موسى علية السلام وقصته مع السحرة، فالسحر محرم في الإسلام وهو أشد أنواع الشرك  الأكبر و أخطرها، فالساحر يكذب على الناس بإيهامهم بأن له قدرات خاصة، و يتحدى الله عز و جل ، فيؤمن به ضعفاء النفوس و ينقادون خلفه ، متوكلين عليه لا متوكلين على الله ، والعياذ بالله

ثانيا : عبادة الأصنام (قصه سيدنا إبراهيم عليه السلام ) فهذا شرك واضح. فالإسلام أتى ليحرر العقول من كذبة عبادة الأصنام ، فأكثر من ثلث الكوكب حاليا عابد للأصنام (الهند و الصين) هداهم الله

ثالثا: الأعجاب بالنفس و التكبر على الإخرين ، قصة سيدنا نوح . قال تعالى ( قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) . فالتكبر أورد إبليس النار لقولة تعالى في سوره ص (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ (78) فالتكبر و بلا شك كانت خطيئه إبليس و قوم نوح

رابعا : قصه عاد و نبيهم هود ، الإعجاب بالقوة و الجبروت قال تعالى ( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (131) فردو على نبيهم بقوله تعالى (قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ(136) إِنْ هَٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138)) فكانوا عكس التواضع الذي تحلى بة ذو القرنين في سورة الكهف  (حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) الكهف

خامسا : فتنه المال و عباده المادة و الإسراف في الإنفاق فهو من الهلكات ، قوله تعالى في ثمود (أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (146) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152) قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153) مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154

سادسا: عبادة الشهوى الجنسية ، والإسراف و الإنحراف الجنسي، قصه قوم لوط أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) فالإسراف في الجنس و العلاقات المحرمة كما أكد بعض العلماء له تأثير على الدماغ كتأثير المخدرات لإفراز مادة الدوبامين في الدماغ بكميات كبيره الأمر الذي يؤدي الى الإدمان الجنسي و نسيان ذكر الرحمن و العياذ بالله. و هذا الأمر لا يحدث في العلاقة الزوجية الصحيحة كما أكد العلماء

سابعا : سرقة أموال الناس و الكذب و الغش ( قصه أصحاب الأيكة و نبيهم شعيب عليه السلام) ، فالكذب يقسي القلب   كما أثبتت الدراسات الحديثه

Frontal lobe و يحدث تغيرات دائمة في الدماغ الأمامي

 أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) فكأن السرقة نوع من الشرك أو تؤدي بصاحبها الي الشرك و العياذ بالله ، فلا يجد لعبادة الرحمن سبيلا

ثامنا : كذب الكلام و تزييف الحقيقه بألفاظ منمقة كما يفعل بعض الشعراء المشركين لقوله تعالى (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ(221) تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ(225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ) و أستثنى منهم الشعراء المؤمنين الذين يدافعون عن الإسلام كحسان إبن ثابت و غيرهم في فوله عز و جل (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227

ما تعلمت من سوره النحل

وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ (66) وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) النحل

هنا أستوقفني الربط الجميل بين انواع الماء و درجات التعلم عند البشر ، فبدأت الإيات الكريمة بسر الحياة . الماء المنزل من السماء قال تعالى “‏ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ‏‏ ” (الأنبياء‏:30‏) فتكوين كل ما هو حي يدب على الأرض أصله ماء. و كذلك لكي تتعلم تبدأ بأول درجات التعلم ألا و هو السمع

و من ثم أتى الماء المعالج في أجسام الحيوان (الحليب و مشتقاتة ) و الماء المعصور من الفواكة فهذا ماء من الدرجة الثانية و قرنه بالدرجه الثانية للتعلم ، (لقوم يعقلون) عقل الشيء أي حفظه و فهمة

ثم أتى النسق القرآني ليتكلم عن الدرجة الثالثة للماء و هو العسل .فالعسل لم يكن إلا بعد نزول المطر ،و  تكون الزهور (الرحيق: ماء من الدرجة الثانية) و الذي يعالج من النحل لإخراج العسل (ماء من الدرجة الثالثه) و الذي  وصفه الله عز و جل بالشفاء. و قرنه بالدرجة الثالثه للتعلم (التفكّر) و هو التأمل و التدبر و إخراج علم جديد يستفيد الناس منه في حياتهم

و لم يترك الرب عز و جل الإنسان بنعمه العقل و حده  فالعقل قد يؤدي إلى الغرور و الكفر فأتبع الله عز و جل بقوله : واللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ   قَدِيرٌ (70) النحل. و ذلك لنتذكر انه هو الذي أعطى العقل. فلا نغفل عن ذكره و نتواضع كما أمرنا

في النهايه فالحديث يطول وهناك الكثير لنتحدث عنه فكتاب الله مليئ بالخبايا. إلا أنني أثرت سردها في وقت آخر.لكي لا أطيل عليكم. أفادني الله و إياكم بالقرآن العظيم

result 6

ptosis
نتائج عمليات إطراق الجفن في عيادات السالم لجراحة العين. طريقة شد العضلات

Categories

Uncategorized

Khalil Al-Salem M.D FRCS, FICO View All

Get to know your doctor;

Khalil Al-Salem is an associate professor of ophthalmology at Mutah University, He was nominated for many awards at the American Academy of ophthalmology for the year 2007, 2011 and 2013. He is a well trained ophthalmologist and a sub-specialist in Oculoplastics (cosmetic surgery around the eye). He is well know for this deep Knowledge, Surgical skills and warm interpersonal relationship with his patients.

He is a graduate of Jordan University of science and technology, after which he proceeded his masters education at the American University of Beirut. Being taught by the best of doctors was not enough for him; he continued his fellowship in United kingdom, and had his degree from the Royal college of surgeons in Glasgow . He then moved to work in USA and Canada for Many years. In USA he had his Medical retina Fellowship Granted by the Louisville University. In Canada, He had his fellowship in Oculoplastics and Orbital fellowship granted by the University of British Columbia.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: