و تجربتي مع مرض الزرق الخلقي . أو مرض إرتفاع ضغط العين منذ الولادة، للأسف لم تتلقي العلاج اللازم في مقتبل العمر . و تنمر الناس

حياة شابة و معاناتها مع الزرق الخلقي

Spread the love

تحرير أ.د. خليل السالم

يوميات مُراجعة في مقتبل العمر( م.ب) .  فتاة في العشرينيات من العمر و طالبة دراسات عليا في جامعة مؤتة خطت بالأسطر التالية معاناتها اليومية . (م.ب) و تجربتي مع مرض الزرق الخلقي . أو مرض إرتفاع ضغط العين منذ الولادة، للأسف لم تتلقي العلاج اللازم في مقتبل العمر مما تركها تعاني مضاعفات المرض طيلة حياتها. و تنمر الناس ، إليكم قصتها كما سردتها بكلماتها.

  و تجربتي مع مرض الزرق الخلقي . أو مرض إرتفاع ضغط العين منذ الولادة، للأسف لم تتلقي العلاج اللازم في مقتبل العمر . و تنمر الناس

تجربتي مع مرض الزرق الخلقي

31-8-1991

 بدأ التحدي برفقة عينان لا تبصران إلا بصيص النور . الأمر الذي جعل الخوف يسيطر على أهل تلك الطفلة، بدلا عن فرحتهم بها .  ذاك وبدأت رحلة البحث عن منقذ، سواء أكان طبيبا أو شيخا يردُ للطفلة بصرها. فيا لها من فاجعة ” فالحالة ليس لها علاج فمحكوم عليّ أن أعيش مع الزرق( مرض إرتفاع ضغط العين منذ الولادة) طوال حياتي

كان ينتابني إنفعالات ومشاعر متقلبة ، أولها حزن لِما أواجة من مصاعب بأعمالي اليومية والفرح عند الإنجاز و أنتهاء منها. وأحيانا كنت أتناسى وجود الزرق  في حياتي، و كأني لا أنقص عن أي شخص أخر في عمري. فلعبت ودرست ومرضت وتشافيت وسافرت ومارست كل أنشطة الحياة. إلا أنني عندما يوَجة إلي سؤالاًعن حالتي أجهش بالبكاء و خاصة إن كان المقصود من السؤال إثبات ضعفي وقلة حيلتي

كأن أسأل “ماذا ترين من هذه الألوان؟” “وكيف تخرجين وحدك؟” فبعض الأشخاص بارعين بالتجريح! كيف لا وهو يظهر علي نبرة صوتهم التي يخالطها الشفقة.  ولكني وبعد نوبات البكاء السرِّية كنت أعتذر من عيناي لأنهن لسن السبب! بل السبب كان جهل و تنمر الناس و قلة تربيتهم التي تقلل من شأن ذوي الإعاقة الخاصة وعيونهم التي تنظر إليهم بالشفقة والدوني.

تجربتي مع مرض الزرق الخلقي و سن المراهقة

عندما بلغتُ الثالثة عشر من العمر ، قرّرت بحسم أنة لا بكاء بعد اليوم. فها أنا بعيناي وبكل ما أملك من قدرات تفوقت على أصحاب العيون المبصرة. شاء من شاء وأبا من أبا ، وقررت أن أمثل فئتي خير تمثيل وكان ذلك بسبب صديقة لي رافقتني عام ونصف دون أن تسألني أي سؤال من تلك الأسئلة الفضولية. موصلةُ لي حقيقة مفادها أن الناس متساوون بغض النظر عن شكلهم أو بصرهم أو سمعهم. فأنا لاأرفض الأسئلة بل أرفض الأسلوب الجارح والتهكم التي تحملها في طياتها. فكانت إنطلاقة للتسامح الداخلي والتسامح مع الآخرين وسارت حياتي كغيري من الناس دراسة وطموح ، فكنت أستبدل كل صعوبة بحل . فالقراءة من خلال النظر يَحل مكانها القراءة السمعية والرسومات تحوَّل الي صور لمسية

ساعدتني الوالدة كثيرا فهي سر كل نجاح وصلت إليه. أما اليوم فهمي هو توعية الناس بكيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك إنطلاقا من دراستي للدكتوراه في مجال الإرشاد النفسي وتوعية الناس بإهمية الوعي بالأمراض الوراثية لديهم والوقاية منها حتى لا يزيد عدد الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك ليس لأن الإعاقة مشكلة بل لأن مجتمعنا وللأسف غير مؤهل للتعامل معهم والسبب الثاني أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالت تحارب كأصحابها حتى تطبق على أرض الواقع

قد تكون مهتما

شاركنا أفكارك و أَسئِلتك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

انتقل إلى أعلى